www.tasneem-lb.net

قرآن

قرآن - ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ 

 

قوله تعالى: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) - سورة فصلت : الآية ٣٤.

الخصلة الحسنة: كالصبر والورع والحلم والمداراة.. لا تستوي بالخصلة السيئة: كالغيظ والقسوة والشدّة والغلظة والانتقام لذلك يقول الله عزّ وجلّ يا أيها الإنسان سكّن غضبك بالحلم واعف عن الذنب وتجاوز عن اللغو ..

ويظهر لنا من كلمة (أحسن) الواردة في الآية الشريفة أنه لا يحسن فقط استبدال الحسن بالسيء بل يحسن الدفع بما هو أفضل فلو أساء إليك شخص مثلًا فالحسن أن تعفو عنه وأن لا تحقد عليه والأحسن أن تحبه وتحسن إليه فتنقلب عداوتك له إلى علاقة ودّية .

وتضيف الآية الشريفة: (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) - الآية ٣٥ من سورة فصلت.

أي لا ينال هذه الخصلة والعادة الحميدة إلا الحليم الذي يصبر على الأذى فلا ينتقم ولا يُعطاها إلا من كان له من الإيمان والإنسانية والمقام السامي حظًا كبيرًا .

ذلك أن السعي وراء الانتقام إنما هو من ضعف النفس وسرعة التأثر فإذا كظم الشخص غيظه عند الإساءة وقابلها بالمحبة والإحسان فإن روحه ستقوى إلى الحد الذي بمقدوره أن يدفع الغيظ والحقد والبغضاء عن أن تخامر قلبه وأن يستبدل بها العفو والإحسان  - القلب السليم ص: ٣٩٦-٣٩٧.


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد