www.tasneem-lb.net

عقيدة

جوامع الشِيٓم - العدل |2| محاسن العدل

جوامع الشِيٓم
العدل |2|
محاسن العدل 
 
فطرت النفوس السليمة على حب العدل وتعشقه، وبغض الظلم واستنكاره. وقد أجمع البشر عبر الحياة، واختلاف الشرائع والمبادئ، على تمجيد العدل وتقديسه، والتغني بفضائله ومآثره، والتفاني في سبيله.
فهو سرّ حياة الأمم، ورمز فضائلها، وقوام مجدها وسعادتها، وضمان أمنها ورخائها، وأجل أهدافها وأمانيها في الحياة.
وما دالت الدول الكبرى، وتلاشت الحضارات العتيدة، إلا بضياع العدل والاستهانة بمبدئه الأصيل، وقد كان أهل البيت عليهم السلام المثل الأعلى للعدل، وكانت أقوالهم وأفعالهم دروساً خالدة تنير للإنسانية مناهج العدل والحق والرشاد.

نماذج من عدلهم المبارك
قال سوادة بن قيس للنبي صلى اللّه عليه وآله في أيام مرضه: يا رسول اللّه إنك لما أقبلت من الطائف استقبلتك وأنت على ناقتك العضباء، وبيدك القضيب الممشوق، فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة، فأصاب بطني، فلا أدري عمدًا أم خطأ. فأمره النبي أن يقتصّ منه!
فقال: اكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه، فكشف عن بطنه.
فقال سوادة: أتأذن لي أن اضع فمي على بطنك، فأذن له. 
فقال: أعوذ بموضع القصاص من رسول اللّه من النار يوم النار.
فقال صلى اللّه عليه وآله: يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص؟
فقال: بل أعفو يا رسول اللّه.
فقال: اللهم أعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيك محمد، مستدرك الوسائل/ج18 .
وقد رسم أمير المومنين عليه السلام منهاج العدل الاجتماعي بإيجاز وبلاغة، 
فأوصى بالعدل في معاشرة الناس كالميزان، ثم أوضح صور العدل وطرائقه إيجاباً وسلباً:
"اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك، وأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك، وأكره له ما تكره لها، لا تظلم كما لا تحب أن تُظلم، وأحسن كما تحب أن يحسن إليك، واستقبح لنفسك ما تستقبحه من غيرك، وارض من الناس ما ترضى لهم منك"، ميزان الحكمة/ج3 . 



تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد