www.tasneem-lb.net

أخلاق

سلسلة آداب الإسلام - آداب السير

سلسلة آداب الإسلام

آداب السير

لقد أولى الإسلام الآداب الفردية والاجتماعية اهتمامًاخاصًا، وبالأخص ما يختص بالمجتمع لما لذلك من انعكاس على الحياة الإسلامية وإظهارللمنظومة القيمية.

فقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْخَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّكُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾(لقمان:18).

وتصعير الخد: أن يدير الإنسان وجهه للذي يحدثه بحيث يشعرهبعدم الاكتراث به وبحديثه، والاختيال في المشي أن يرفع المرء كتفيه أثناء السيرمتظاهراً بالقوة ويشمخ برأسه موحياً بالوجاهة والتميّز عن الآخرين.

وأكثر من ذلك فإن الأرض تلعن من يمشي عليها بهذه الطريقة.

فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من مشى علىالأرض اختيالا لعنته الأرض من تحته".

مستدرك الوسائل/ج8/ص238

بعكس المؤمن فإنه يمشي بتواضع وهذا شيم المتّقين فعن أميرالمؤمنين عليه السلام يصف المتّقين: "وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع". نهج البلاغةج2/ص161.

عدم الإسراع في المشي:

إن التمهل في المشي من صفات الإنسان المؤمن لأنه يتحلىبالوقار والسكينة، ولا يذهب ببهائه فقد اهتمت الروايات في طريقة المشي وترك الركضوالهرولة إلا في حالات الضرورة.

فعن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "سرعةالمشي يذهب ببهاء المؤمن". ميزان الحكمة،، ج‏4، ص‏2908.

حتى أنّ رسول الله وأهل بيته كانوا يمشون بوقار، ويظهر ذلكفي الروايات التي تتحدث عن صفاتهم‏ عليهم السلام.

وفي وصف الإمام زين العابدين‏ عليه السلام أنّه: "إذامشى لا يجاوز يده فخذه ولا يخطر بيديه وعليه السكينة والخشوع".

سير المرأة

إن الإسلام أراد بكل تشريعاته أن يصون المرأة من التعرضللإساءة من الآخرين، ولذا قد خصص لها أدبًا للسير في الطرقات وهو أن لا تمشي فيمنتصف الطريق بل تمشي على الحياد كي لا تصطدم بالرجال وتتحاشى السفهاء منهم.

فعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "ليسللنساء من سروات الطريق شي‏ء ولكنها تمشي في جانب الحائط والطريق". الكافي /ج٥/ ص ٥١٨.


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد