www.tasneem-lb.net

عاشوراء

عاشوراء - إنّي أحامي أبدًا عن ديني |1|

إنّي أحامي أبدًا عن ديني
|1|

▪ لا شكّ في أنّ هذا القول المأثور عن مولانا أبي الفضل العباس ليس مجرّد شعار عابر، فإذا تعمّقنا في مفرداته ودلالاته نجده مليئًا بالمعاني العظيمة، والمفردات العميقة التي تمنح قائلها صفاتًا ومكانةً جليلةً قلّ نظيرها.
ففي تفصيل قوله (عليه السلام) -عندما كمن له زيد بن ورقاء من وراء نخلة وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي، في أثناء قتاله الباسل في معركة كربلاء، فضربه على يمينه وقد أخذ السيف بشماله وحمل وهو يرتجز ويقول:
"والله إن قطعتم يميني  إني أحامي أبدا عن ديني.." - يمكننا الوقوف عند مجموعة مواقف عظيمة:
لقد برز أبو الفضل العباس (عليه السلام) على مسرح التاريخ الإسلامي كأعظم قائدٍ فذٍّ لم تعرف له الإنسانيّة نظيراً في بطولاته النادرة بل ولا في سائر مُثله الأخرى التي استوعبت ـ بفخر ـ جميع لغات الأرض.  وأبو الفضل أبدى يوم الطفّ من الصمود الهائل، والإرادة الصلبة ما يفوق الوصف، فكان برباطة جأشه، وقوّة عزيمته جيشًا لا يقهر فقد أرعب عسكر ابن زياد، وهزمهم نفسيًّا، كما هزمهم في ميادين الحرب. لذا فإنّ شجاعة أبي الفضل وسائر مواهبه ومزاياه التي تميز بها بشهادة الإمام الصادق (عليه السلام): "كان عمّنا العبّاس نافذ البصيرة، صلب الإيمان " تدعو إلى الاعتزاز والفخر ليس له وللمسلمين فحسب، وإنّما لكلّ إنسانٍ يدين بدين الإنسانيّة، ويخضع لقيمها الكريمة.
 
كل ما ذكر يبرهن لنا أن هدف العباس المقدّس في حياته الشريفة هو المحاماة عن الدين، والذود عنه، ونصرة إمام زمانه دون رادعٍ أو تردّدٍ.


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد