www.tasneem-lb.net

الإمام علي الرّضا (ع)

غريب طوس الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

غريب طوس الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

عاش الإمام علي الرضا عليه السلام مع أبيه الإمام الكاظم عليه السلام، ما يزيد على الثلاثين سنة، أما مدة إمامته فقاربت العشرين سنة.

بدأت معاناة الإمام عليه السلام مع معاناة أبيه فالسجن الذي عانى منه الإمام الكاظم عليه السلام انعكس على هذا البيت ظلماً واضطّهاداً، إلى أن كتبت الشهادة للإمام الكاظم عليه السلام وانتقلت الإمامة منبعده إلى ولده الإمام الرضا عليه السلام، إلا أن طمع بعض من كانوا من وكلاء الإمام الكاظم عليه السلام بالأموال أدى إلى إنكار إمامة الإمام الرضا عليه السلام، وهم المسمّون بالواقفيّة، ولكن حقيقتهم انكشفت بعد ذلك، ورجع أكثرهم إلى الحق.

لجأ المأمون إلى جعل ولاية العهد للإمام الرضاعليه السلام، ليس اعترافًا منه بالحق إنما لأسباب سياسية: ككسب ولاء أهل خراسان،وإرضاء العلويين، لأنه كان يعاني من مشكلة مع أقاربه العباسيين بعد أن قتل أخاها لأمين، وبالتالي يتم وضع الإمام عليه السلام تحت الرقابة، وعزله عن شيعته.

واجه الإمام الرضا عليه السلام خطة المأمون من خلال القبول الشكلي بالولاية، دون أن يمارسها فعلاً.

بعد أن باءت جميع محاولات المأمون الرامية إلى إضعاف الإمام عليه السلام والحط من مكانته بالفشل ظهرت النتائج على خلاف ما كان ينتظر ويأمل، بل كان الإمام عليه السلام يزداد رفعة ومكانة بين الناس، وكانت قواعده الموالية تزداد اتساعًا وعدداً. ولأنه لم يفلح في انتزاع الاعتراف بشرعية حكمه منه عليه السلام، وفي إخضاع الإمام لإرادته ومطالبه، وهو بالإضافة إلى ذلك،لا يستطيع تنحيته‏ من ولاية العهد.

لم يجد المأمون وسيلة للتخلص من الإمام عليه السلام إلا بتصفيته جسديًا، فدس له السم، ومضى الإمام عليه السلام شهيداً صابراًمحتسباً.


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد