www.tasneem-lb.net

مجتمع

عشاق الولاية - حقوق المرأة بين الحقيقة والخيال |2|

حقوق المرأة بين الحقيقة والخيال
|2|

نعمة العبادة
حق المرأة في العبادة:
في العصور القديمة كانت العبادة تقتصر على الرجل إذ أن المرأة لا يحق لها أن تعبد الله ﻷن العبادة شيء قدسي وبنظرهم إن المرأة لم تصل إلى مرحلة تستحق فيها أن تشكر فيها اﻹله.
مع مجيء اﻷديان السماوية تغيرت بعض المعادلات وأعطيت المرأة الحق في شكر الله وعبادته إلا أنها لا تستطيع دخول دور العبادة.
وصف القرآن الكريم هذه الحالات حيث أشار في سورة آل عمران عن واقع ولادة السيدة مريم عليها السلام وإيفاء النذر.
قيل إن الصبيان قادرين على خدمة بيوت الله وكهنة المعبد يسمحون للذكور بخدمة المعبد، فنذرت زوجة عمران أن تهب طفلها المترقب لخدمة المعبد على أساس أنه ذكر ولكن فوجئت عند الولادة أن الطفل أنثى. 
{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}، آل عمران/36.
فتقبلها ربها عبر الخطاب القرآني {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب}، آل عمران/37.
ثم في آية أخرى أشار الله عز وجل عبر ملائكته لمريم عليها السلام {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِين}، آل عمران/43.
لقد كان من المعروف آنذاك أن بيت المقدس لا تدخله النساء ولا يحق لهن الصلاة فيه.
فقد كرمها الله عز وجل بدخوله والصلاة فيه كما كرم الله فاطمة بنت أسد حين شق جدار الكعبة ودخلت إلى أقدس مكان وأطهره لتضع مولودها وهو علي ابن أبي طالب عليه السلام.
ومن هنا نرى كيف أن الله عز وجل كرم المرأة بإعطائها الحق في عبادته لا بل التقرب منه عبر الصلاة والعبادات اﻷخرى في أقدس وأطهر مواقع وهي دور العبادة.
كما وجاء اﻹسلام ولم يفرق بين عبادة الذكر واﻷنثى.
فقد جاء الخطاب القرآني ليؤكد على الفرائض والعبادات وتقبلها من الطرفين.
{القانتين والقانتات}
{المؤمنين والمؤمنات}
{الصائمين والصائمات}
{الذاكرين والذاكرات}
{الفائزين والفائزات}..
كرمنا اﻹسلام في العبادة وأمر اﻷنثى بالعبادة كما أمرها للرجل، فلا فرق بينهما في أداء الفرائض.
وهذه من أفضل النعم على اﻹنسان أن يكرمه الله في حق العبادة.

أجل، إن الله عز وجل أعطى هذا الحق للمرأة فلا تسمح ﻷحد بأن يسلبه منها.
في الحلقات القادمة سنبحث عن بقية حقوق المرأة إن شاء الله.
انتظرونا يتبع..


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد