www.tasneem-lb.net

الإمام محمد الباقر(ع)

الإمام الباقر (ع) - شهادة الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الإمام الباقر (عليه السلام)

لقب الإمام:
لُقّب بالباقِر لبَقرهِ العلوم بقرًا (أي أظهر العلم إظهاراً) لما روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول الله أنّه قال: «يا جابر إنّك ستعيش حتى تدرك رجلًا من أولادي اسمه اسمي، يبقِرُ العلم بقرًا.» أو لأنّه تبقّر في العلم، أي توسّع. فهو من فحول علماء الإسلام.
وفي قصة اللقاء ورد أنّه حينما سلّم الإمام محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) وهو صغير في السنّ، على جابر بن عبد الله، وكان أعمى، سأله جابر: "من أنت؟ فأجاب: محمد بن عليّ الباقر، فقال: يا بني، ادن منّي، فدنا منه، فقبَّل جابر يديه، ثم هوى إلى رجليه، فقبَّلهما، فتنحّى الإمام (عليه السلام) عنه، ثم قال جابر: يا بنيّ، أدنُ مني، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرؤك السلام، فأجاب الإمام (عليه السلام): وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته".

من أين هذا العلم؟
أوضحت الأحاديث أنّ علوم الأئمّة (عليهم السلام) لا تحدث بالتعلُّم، بل هي نوع خاصّ من الإفاضة الإلهيّة؛ لذا كانوا مميَّزين في علومهم الخاصّة منذ صغرهم، وهكذا مع الإمام الباقر (عليه السلام).
ولأجل الاستفادة من علوم أهل البيت (عليهم السلام) عمل الأئمّة على تخريج العلماء المخلصين الواعين وأرشدوهم إلى تعليم النّاس، فالإمام الباقر (عليه السلام) كان يقول لأبان بن تغلب: "اجلس في مسجد المدينة وأفتِ الناس، فإنّي أحبّ أن يُرى في شيعتي مثلك".
وفعلاً ورد أنّ أبان روى عن الإمامين الباقر والصادق (عليه السلام) ثلاثين ألف حديث وحينما لامه البعض على روايته عن الإمام الباقر (عليه السلام) أجاب: كيف تلومني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلّا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ولشدة اهتمام الإمام الباقر (عليه السلام) بتربية أصحابه ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: " لما حضرت أبي عليه السلام الوفاة قال: يا جعفر، أوصيك بأصحابي خيراً، قلت: جعلت فداك والله لأدعنهم- والرجل منهم يكون في المصر- فلا يسأل أحداً".
إنّ وصيّةالإمام الباقر (عليه السلام) درس كبير لشيعته أن يجهدوا للاستفادة من علومهم التي يرتقون بها في مدارج الكمال عند الله تعالى، ويعمرون بها الأرض، ليكونوا خير خلفاء فيها.

عهد الإمام:
لقد عرف عهد الإمام الباقر بكثرة المناظرات والمحاججات  والحوارات المفتوحة لأن دولة بني أمية فتحت المجال للبدع والمذاهب المنحرفة والاتجاهات الضالة والآراء الفاسدة الكاسدة فجلس الإمام الباقر بكل جهاد أمام هذه التيارات المنحرفة يوعظهم ويرشدهم ويصحح أفكارهم ويهديهم إلى الصراط المستقيم.

شهادته:
قال الراوي: وكان قد واطاه على أن يركبه عليه السلام على سرج مسموم، بعث به إليه معه، فأظهر علمه بذلك، حيث قال: أعرف الشجرة التي نحت السرج منها، فكيف لا أعرف ما جُعل فيه من السمّ، ولكن قُدّر أن تكون شهادتي هكذا.

وقد ذكر الرواة: أنّه قتل مسموماً بأمر إبراهيم بن الوليد، وقبره بالبقيع في مدينة الرسول باتفاق علماء الإسلام مع أبيه وجده الحسن عليه السلام.

فسلام عليه يوم ولد، ويوم استشهد، ويوم يبعث حيّاً.


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد