EditRegion2
www.tasneem-lb.net

الإمام المهدي(عج)

الإمام المهدي عج - دولة الإمام المنتظَر (عجل الله فرجه) |6|

دولة الإمام المنتظَر (عجل الله فرجه)
|6|

العولمة الحميدة
إنه لظلمٌ كبير بحق قضية الإمام الحجة (عجل الله فرجه)، أن نربطها دائما بالدم والقتل والخراب!
فأين العدل في دولةٍ تقمع التعددية بالسيف؟
وأي جورٍ سيُرفع، ما دام التسلط مفروض على رقاب غير المسلمين!
"إنما كان وجود هذا الإمام العظيم ودوره الكبير لأجل أن يحقق الخلاص عبر الوسائل التي تظهر عظمة الإنسانية ولياقتها للخلافة.
هذا هو فن إمام الزمان، الذي يتجلى بإنقاذ الأرض من براثن العبثية واليأس والشهوانية، وبالتأكيد لو أن الأمر سيجري بالعنف والدمار والإبادة، فلا حاجة للإمام عليه السلام، بل يمكن للطبيعة أن تتكفل بذلك" (مقتبس).
إذًا كيف سيعمّ الإسلامُ العالمَ أجمع؟ 
الجواب باختصار: بذات أسلوب العولمة المهيمن حاليًّا.
في بدايات القرن الماضي، لجأت الدول الغربية لخدعة براقة أسمتها "العولمة".
نظريًّا: هذا المصطلح يعني انفتاح  جميع دول العالم على بعضها البعض، وإلغاء كافة أنواع القيود السياسية، التجارية، الثقافية والشعبية. وقد تمكنت من تطبيق هذه النظرية بفعل السيطرة الحاصلة التي لا مفر منها.
وبهذه الطريقة، اجتاحت المنتوجات الأجنبية أسواق العالم الثالث، وكذلك تسللت أفكارهم وثقافتهم بين أروقة الإعلام المفتوح، والبعثات العلمية، والجمعيات المدنية التابعة للغرب.
وقد أدركت معظم الشعوب أنها وقعت في الفخ الأميركي والأوروبي ولكن بعد فوات الأوان.
عولمة الإمام المنتظَر (أرواحنا فداه).
إلا أن العولمة التي سيعتمدها صاحب الزمان، وإن كانت بذات الطريقة والأدوات: انفتاح كامل وتبادل حر، ولكنها لأجل أهداف مختلفة كليًّا.
فدولة السلام والإسلام التي ستنشأ بادئَ الأمر في منطقة الأحداث المصاحبة للظهور الشريف (الشرق الأوسط)، سيبدأ سحرها وجاذبيتها وفكرها ومبادؤها تتسلل بهدوء ناعم إلى أقاليم العالم. وهكذا تصبح هذه الدولة هي الحلم والخلاص الذي ترجوه الشعوب وتتعلق به، بعد سيطرة المفاهيم الإسلامية ورونقها الأصيل على عقول ونفوس الناس أجمعين، مغايرة لما نراه اليوم من سيطرة للمفاهيم الغربية المادية على أنماط حياتنا.
وفي نهاية المطاف، تتحول إرادة الناس حبًّا وطوعًا للإنضواء تحت كنف دولة العدل الإلهي والفطرة السليمة.
ويتحقق أخيرًا الوعد الرباني باستخلاف الإنسان الصالح على كامل الأرض.
إنــهم يرونه بعـيـــدا..
ونراه قريباً. 


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد