EditRegion2
www.tasneem-lb.net

موقف تربوي

موقف تربوي - الحوار المثمر |10|

ديننا
الحوار المثمر
|10|

حوار بين المرض الروحي وعلاجه
(حوار بين الرياء وعلاجه)

- الرياء: هيا لنذهب إلى المسجد لإقامة الصلاة.
- علاجه: أي صلاة في هذا الوقت!
- الرياء: صلاة الليل.
- علاجه: ومنذ متى تصليها!
- الرياء: الحمد لله منذ التكليف، بل قبل التكليف.
- علاجه: و هل دائمًا تصليها في المسجد؟
- الرياء: أحيانًا في المنزل وأحيانًا في المسجد.
- علاجه: عجبًا لِمَ لم تدعونا من قبل لإقامتها رغم أننا نعرفك منذ سنوات!
- الرياء: نادرًا ما أبقى معكم إلى هذا الوقت.
- علاجه: إذًا البارحة صليتها في المنزل بعد أن غادرت.
- الرياء: أجل.
- علاجه: ولكنني أتذكر أنك بقيت معنا إلى وقت صلاة الصبح، ولم تذهب لا إلى المنزل ولا إلى المسجد.
- الرياء: صليتها قبل أن آت.
- علاجه: وهل وقتها يبدأ من الساعة العاشرة!
- الرياء: لا يبدأ من منتصف الليل.
- علاجه: لا داعي أن تدعي أنك تصلي صلاة الليل إن كنت لا تصليها فلن يحاسبك أحد إن لم تصلِّها، فهي صلاة مستحبة.
- الرياء: لا أدعي بل أنا أصليها و لكن ليس يوميًا
- علاجه: إذًا قل الحقيقة من البداية ولا داعي إلى الرياء.
- الرياء: أنا لا أرائي.
- علاجه: إذًا ماذا تسمي كذبك علينا بصلاتك صلاة الليل يوميًا منذ التكليف، لا بل قبل التكليف؟
- الرياء: كان قصدي من ذلك تشجيعكم على صلاتها.
- علاجه: ما هذا المبرر؟ أتعرف ما هي مشكلتك؟
- الرياء: ما هي؟
- علاجه: نكران مرضك أم الغفلة عن إصابتك به.
- الرياء: مرضي، أي مرض!
- علاجه: أوليست هذه الآفة مرض خبيث؟ وصفاتك مؤشر على هذا المرض. ألم تسمع حديث رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حينما كان يوصي أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال (صلّى الله عليه وآله): «ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع أموره». الكافي/ج2
- الرياء: حسنًا لن أنكر أنني أحب المدح، ولكن ما الضرر في ذلك؟
- علاجه: ألا يكفي أن «كل رياء شرك» كما جاء بالحديث الشريف الكافي/ج2. وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «قال الله عز و جل: أنا خير شريك، من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصًا» الكافي/ج2، و عنه (عليه السلام) أيضًا: «قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجًا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز و جل: اجعلوها في سجين، إنه ليس إياي أراد بها» الكافي/ج2
- الرياء: شرك، ولا يقبل العمل مني!؟
- علاجه: أجل شرك. فقد جاء في الرواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) يشرح قوله تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحًا و لا يشرك بعبادة ربه أحدًا} قال (عليه السلام): «الرجل يعمل شيئًا من الثواب لا يطلب به وجه الله، إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس فهذا الذي أشرك بعبادة ربه. ثم قال: ما من عبد أسر خيرًا فذهبت الأيام أبدًا حتى يظهر الله له خيرًا، وما من عبد أسر شرًا فذهبت الأيام أبدًا حتى يظهر الله له شرًا» الكافي/ج2.
- الرياء: و كيف أعالج هذا المرض؟
- علاجه: هذا هو السؤال المطلوب.
- الرياء: إذًا ما هو الجواب؟
- علاجه: أطلب السمعة والذكر الحسن من الله، والتمس قلوب الناس من مالك القلوب، اعمل لله وحده وستجد أن الله تعالى - بالإضافة إلى الكرامات والنعم اﻷخروية - سيتفضل عليك في هذا العالم أيضًا بكرامات عديدة، فيجعلك محبوبًا ويعظم مكانتك في القلوب و يجعلك مرفوع الرأس وجيهًا في كلتا الدارين، فمن كان الله في قلبه سيحبه جميع من حوله.
- الرياء: إذًا العلاج هو الإخلاص لله تعالى.
- علاجه: أجل الإخلاص. الحمدلله إذ أن حوارنا أثمر.
- الرياء: أجل حوارنا مثمر ولله الحمد.
اللهم اجعلنا وجميع المسلمين والمسلمات من المؤمنين والمؤمنات المخلصين والمخلصات لك وحدك لا شريك لك.

 


تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد